الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
165
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
السوس . فأخرجه ، ونقاّه ، وطيبّه ثم أعاده إلى البيت فتركه ما شاء اللّه ثم عاد اليه فإذا هو قد اصابته طائفة من السوس ، فأخرجه ونقاه وطيبه وأعاده ، ولم يزل كذلك حتّى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر لا يضرهّ السوس شيئا ، وكذلك أنتم تميّزون حتّى لا يبقى منكم إلّا عصابة لا يضرّها الفتنة شيئا ( 1 ) . وعن الحارث الأعور عنه عليه السلام : يملك السفياني قدر حمل امرأة تسعة أشهر يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلّا طوائف من المقيمين على الحقّ يعصمهم اللّه من الخروج معه ، ويأتي المدينة بجيش جرار حتّى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف اللّه به ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في كتابهوَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 2 ) . « تعرككم » أي : تدلككم . « عرك الأديم » أي : الجلد . قال زهير : « فتعرككم عرك الرحى بثفالها » ( 3 ) . « وتدوسكم » أي : تضغطكم بأقدامها . « دوس الحصيد » يقال حصدت الزرع فهو محصود وحصيد . « وتستخلص المؤمن من بينكم استخلاص الحبّة البطينة من بين هزيل الحب » هكذا في ( المصرية ) ، وفيها سقط والأصل : « استخلاص الطير الحبة . . . » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) ، ولأنّ الحبّة لا تستخلص بنفسها . روى ( الاكمال ) عن محمّد بن مسلم ، وأبي بصير قالا : سمعنا أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا يكون هذا الأمر حتّى يذهب ثلثا الناس . فقيل له : إذا ذهب
--> ( 1 ) غيبة النعماني : 140 . ( 2 ) غيبة النعماني : 206 ، والآية 51 من سورة سبأ . ( 3 ) أورده لسان العرب 10 : 465 ، مادة ( عرك ) . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 225 . لكن في شرح ابن ميثم 3 : 41 مثل المصرية أيضا .